السيد الخميني

62

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه‍ )

( مسألة 13 ) : لا يجب الوضوء للميّت على الأصحّ . نعم يقوى استحبابه ، بل هو الأحوط ، وينبغي تقديمه على الغسل . القول في آداب الغسل وهي أمور : وضعه على ساجة أو سرير ، وأن ينزع قميصه من طرف رجليه وإن استلزم فتقه ، لكن - حينئذٍ - يراعى رضا الوَرَثة على الأحوط ، وأن يكون تحت الظلال من سقف أو خيمة ونحوهما ، وستر عورته وإن لم يُنظر إليها ، أو كان المغسِّل ممّن يجوز له النظر إليها ، وتليين أصابعه ومفاصله برفق ، وغسل يديه قبل التغسيل إلى نصف الذراع وغسل رأسه برغوة السدر أو الخطمي ، وغسل فرجيه بالسدر أو الأشنان أمام الغسل ، ومسح بطنه برفق في الغسلين الأوّلين ، إلّا أن يكون الميّت امرأة حاملًا ، وتثليث غسل اليدين والفرجين ، وتثليث غسل كلّ عضو من كلّ غسل ، فيصير مجموع الغسلات سبعاً وعشرين ، وتنشيف بدنه بعد الفراغ بثوب نظيف وغير ذلك . ( مسألة ) : لو سقط من بدن الميّت شيء ؛ من جلد أو شعر أو ظفر أو سنّ ، يُجعل معه في كفنه ويُدفَن . القول في تكفين الميت وهو واجب كفائيّ كالتغسيل . والواجب منه ثلاثة أثواب : مئزر يستر بين السُّرّة والرُّكبة ، وقميص يصل إلى نصف الساق - لا أقلّ - على الأحوط ، وإزار يغطّي تمام البدن ، فيجب أن يكون طوله زائداً على طول الجسد ، وعرضه بمقدار يمكن أن يوضع أحد جانبيه على الآخر ، ويلفّ عليه بحيث يستر جميع الجسد . وعند تعذّر الجميع أتى بما تيسّر مقدّماً للأشمل على غيره لدى الدوران ، ولو لم يمكن إلّا ستر العورة وجب . ( مسألة 1 ) : لا يجوز التكفين بالمغصوب ولو في حال الاضطرار ، ولا بالحرير الخالص ولو للطفل والمرأة ، ولا بجلد الميتة ، ولا بالنجس حتّى ما عفي عنه في الصلاة ، ولا بما لا يؤكل لحمه جلداً كان أو شعراً أو وبراً ، بل ولا بجلد المأكول أيضاً على الأحوط ، دون صوفه وشعره ووبره ، فإنّه لا بأس به .